حميد بن زنجوية

419

كتاب الأموال

( 787 ) حدثنا حميد أنا ابن أبي أويس حدثني أبو علقمة عبد اللّه بن محمد بن أبي فروة عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أنّ كلّ من هلك وعليه دين ، ولم يترك وفاء ، إذا لم يكن دينه في خربة « 1 » ، فاقض عنه دينه من بيت مال المسلمين « 2 » . ( 788 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أفلا تراه كان حكمه الأوّل في الدّيون قبل الفتوح غير حكمه بعدها ؟ أنّه ألزم نفسه قضاءها عن المؤمنين . وإنّما يؤخذ بالآخر من أمره لأنه النّاسخ . فإذا رأى لهم حقّا بعد الموت ، فهو في الحياة أحرى أن يرى . ومن ذلك حديث له آخر « 3 » : ( 789 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أناه يحيى بن سعيد عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد عن عليّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « المؤمنون تكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » « 4 » .

--> - قلت : تقدم أن علي بن أبي طلحة صدوق قد يخطئ ، فيضعف الإسناد لأجله . وذهب ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ( على هامش مختصر السنن للمنذري 4 : 171 إلى أنّ أحاديث توريث الخال - وحديث المقداد منها - من قبيل الأحاديث الحسان ، لتعدد طرقها وروايتها من وجوه مختلفة . ورواتها ليسوا بمجروحين ولا متهمين . وليس في الأصول ما يعارضها . ومن رجال الإسناد بديل العقيلي ، ( وبديل بصيغة التصغير ) ، واسم أبيه ميسرة ، ( ثقة ) . وراشد بن سعد : ( ثقة كثير الإرسال ) ، وأبو عامر هو الهوزني ، اسمه عبد الله بن لحيّ وهو ( ثقة مخضرم ) . انظر تراجمهم جميعا في التقريب 1 : 94 ، 240 ، 444 . ( 1 ) كذا ( خربة ) ، الضمة فوق الخاء في الأصل . وعند ابن عبد الحكم ( خرقة ) وفي القاموس 1 : 60 ( الخربة . . وبالتحريك . . وبالضم الفساد في الدين ) . ( 2 ) أخرجه ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز 67 بلا إسناد . وفي إسناد ابن زنجويه إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة المدني ، وهو متروك كما في التقريب 1 : 59 . وفيه أيضا ابن أبي أويس ، وتقدم بيان حاله . أما أبو علقمة عبد اللّه بن محمد بن أبي فروة ، ( فصدوق ) كما في التقريب 1 : 447 . وأبو بكر بن محمد بن عمرو ( ثقة عابد ) . كما في التقريب 2 : 399 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 282 . ( 4 ) تقدم برقم ( 719 ) بلفظ أطول من هذا .